53و فسّرت القراريط بأنّها أجزاء الدّراهم و الدّنانير يُشترى بها الحوائج الحقيرة. 1ولكنّا نشكّ كثيراً في أن يكون(ص) قد رعى لغير أهله بأجر كهذا، تزهد به حتّى العجائز، و لا يصحّ مقابلته بذلك الوقت و الجهد الّذي يبذله في رعى الغنم، لأنّنا نجد أوّلاً؛ أنّ اليعقوبي و هو المؤرّخ الثَّبَت قد نصّ على أنّه(ص) لم يكن أجيراًَ لأحدٍ قطّ. 2و ثانياً؛ تناقض الرّوايات فبعضها يقول: لأهلي، و بعضها يقول: لأهل مكّة؛ و بعضها يقول: بالقراريط، و أخرى قد أبدلت ذلك بكلمة «بأجياد»، و إذا كان الرّاوي واحداً لم يقبل منه مثل هذه الاختلاف.
و يمكن أن يدفع هذا: بأنّ من المحتمل أن يكون قراريط إسم جبل في مكّة و قد رعى(ص) الغنم عليه.
ولكن هذا و سواه من الاحتمالات لا شاهد له و إنّما يلجأ إليه لو كانت الرّواية صحيحة السّند عن معصوم، و ليست كذلك، بل هي عن أبي هريرة و غيره ممّن لا يمكن الاعتماد عليهم.