51و هذا الحديث حجّة دامغة على من يمنع من زيارة القبور، وله مؤيّدات كثيرة، كزيارة فاطمة(ع) لقبر حمزة(ع) و غير ذلك.
كفيل النّبيّ(ص)
ولقد عاش(ص) في كنف جدّه عبدالمطّلب الّذي كان يرعاه خير رعاية، و لا يأكل طعاماً إلّا إذا حضر، و كان عارفاً بنبوّته حتّى لقد روي: أنّه قال عنه لمن اراد أن ينحيه عنه و هو طفل يدرج: دع ابني فإنّ الملك قد أتاه، 1والرّواية معتبرة على الظّاهر.
و في السّنة الثّامنة من عمره(ص) توفّي جدّه عبدالمطّلب بعد أن اختار له أباطالب(ره) ليكفله و يقوم بشؤونه، و يحرص على حياته، رغم أنّ أباطالب لم يكن أكبر ولد عبدالمطّلب سنّاً و لا أكثرهم مالاً؛ لأنّ الأسنّ فيهم كانت هو الحارث، و الأكثر مالاً هو العبّاس.
ولكن عذر العباس هو أنّه كان حينئذٍ صغيراً أيضاً؛ لأنه كان أسنّ من النّبيّ(ص) بسنتين فقط، كما يقولون 2، و إن كنّا قد قلنا: إنّه كان يكبره بأكثر من ذلك.
كما أنّ أباطالب قد كان شقيق عبدالله، والد النّبيّ(ص) لأبيه و أمّه؛ فإنّ امّهما هي فاطمة المخزوميّة، و طبيعي أن يكون لأجل ذلك أكثر حناناً و عطفاً عليه و حبّاً له.
ثمّ إنّ أباطالب الّذي كان هو و زوجته، امّ أميرالمؤمنين(ع) يحملان نور