47و إذا كانوا يختلفون حتّى في مثل هذه الأمور، فهل يعقل بعد هذا أن يصحّ قول البعض: إنّه(ص) قد ترك الأمّة هكذا هملاً بلا قائدٍ و لا رائد و لا معلّمٍ و لا مرشدٍ؟ على اعتبار أنّ الأمّة تكون مستغنيةً عن الهداية و الرّعاية. و هذا موضع هامّ جدّاً يحتاج إلى بحث و تمحيص بصورة مفصّلة.
مصير الدّار الّتي ولد (ص) فيها
و كانت ولادته في شِعب بني هاشم، أو شعب أبي طالب، في الدّار الّتي اشتراها محمّد بن يوسف، أخوالَحجّاج من ورثة عقيل بن أبي طالب(ره) بمائة ألف دينار، ثمّ صيّرتها الخيزران، أُمُّ الرّشيد مسجداً يصلّي فيه النّاس 1 و يزورونه، و يتبرّكون به و بقي على حالته تلك. فلمّا «أخذ الوهّابيّون مكّة في عصرنا هذا، هدموه و منعوا من زيارته، علي عادتهم في المنع من التّبرّك بآثار الأنبياء و الصّالحين و جعلوه مربطاً للدّوابّ». 2
رضاعه(ص)
و يقولون: إنّ أمّه(ص) قد أرضعته يومين أو ثلاثة، ثمّ أرضعته ثَويبَة مولاة أبي