3821. حياة النّبيّ(ص) بعد موته: إنّ هذا النّص يدلّ على أنّ النّبيّ(ص) حيّ حتّى بعد أن يموت. و لأجل ذلك نقرأ في زياراتنا للمعصومين(ع) و النّبيّ(ص) أعظم شأناً منهم - : «أشهد أنّك ترى مقامي و تسمع كلامي و تردّ سلامي». 1بل قالوا: إنّ الأخبار قد تواترت بحياة النّبيّ(ص) في قبره و كذلك سائر الأنبياء. 2 و قالوا أيضاً: إنّ صلاتنا معروضة على النّبيّ(ص) و إنّ سلامنا يبلغه و هم أحياء عند ربّهم كالشّهداء. 3و يؤكّد ذلك النّص القرآني على: أنّ النّبيّ(ص) شاهد على أمّته، قال تعالى: «يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّٰا أَرْسَلْنٰاكَ شٰاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً» 4 و شهادته على الأمّة لا تقتصر على خصوص من عاشوا معه في حال حياته.
2. علي(ع) هو الوصي: و غني عن البيان: أنّ وصيّة النّبيّ(ص) لعلي(ع) بأن يضع فمه على فمه، و سماعه منه ما هو كائن إلى يوم القيامة تؤكّد أنّ لعلي(ع) خصوصيّة ليست لأحد سواه، و هي ترتبط بعلم الإمامة من خلال اتّصاله بالنّبي(ص) بعد موته.
و كان فيما أوصى النّبيّ(ص) به عليّاً(ع) قوله: «ضع يا على رأسي في حجرك، فقد جاء أمر الله تعالى، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك و امسح بها وجهك، ثمّ وجّهني إلى القبلة، و تولّ أمري، و صلّ على أوّل النّاس، و لا تفارقني حتّى تواريني في رمسي».
فأخذ علي(ع) رأسه، فوضعه في حجره ... إلى أن تقول الرّواية: ثمّ قبض(ص) و يد أميرالمؤمنين(ع) تحت حنكه، ففاضت نفسه(ص) فيها، فرفعها إلى وجهه،