37
حالة العرب الجاهليّة في منظار أميرالمؤمنين
و عن حالة العرب في الجاهلية يكفي أن نذكر بعض ما قاله أميرالمؤمنين(ع)ذلك:
«بعثه والنّاس ضلّال في حيرة و حاطبون في فتنةٍ و قد استهوتهم الأهواء، و استزلّتهم الكبرياء و استخفّتهم الجاهليّة الجهلاء، حيارى في زلزالٍ من الأمر و بلاءٍ من الجهل.» 1و قال:
و انتم معشر العرب على شرّ دين و في شرّ دار، تنيخون 2 بين حِجارة خُشن و حَيّات صُمًّ، 3 تشربون الكدرِ، و تأكلون الجَشِب، 4 و تسفكون دماءكم و تقطعون أرحامكم، الأصنام فيكم منصوبة، و الآثام بكم معصوبة 5.»
و قال أيضاً:
«فالأحوال مضطربة، و الأيدي مختلفة، و الكثرة متفرقة، في بلاء أزل، و أطباق جهل، من بنات موؤودةٍ، و أصنام معبودة، و أرحام مقطوعة، و غاراتٍ مشنونةٍ.» 6لقد أوضح لنا الإمام أميرالمؤمنين(ع) في هذه الكلمات حالة العرب و مستواهم العلمي و الثّقافي و الإقتصادي، و أنّهم كانوا يعيشون في ظلمات الجهل و الحيرة و الضّلالة.