365الحجون، ثمّ سار حتّى دخل المسجد ضحى من باب عبد مناف و هو الّذي تسمّيه النّاس: «باب بني شيبة». 1 فطاف بالبيت سبعة أشواط، ثمّ صلّى خلف مقام إبراهيم و سعى بين الصّفا و المروة بمن معه من المسلمين.
و قدم علي(ع) من اليمن على رسول الله(ص) و هو بمكّة، فدخل على فاطمة(ع) و هي قد أحلّت، فوجد ريحاً طيّبة و وجد عليها ثياباً مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت: أمرنا بهذا رسول الله(ص)... .
و نزل رسول الله(ص) بمكّة بالبطحاء هو و أصحابه، و لم ينزل الدّور فلمّا كان يوم التّروية عند زوال الشّمس أمر النّاس أن يغتسلوا و يهلّوا بالحجّ، فخرج النّبيّ(ص) و أصحابه مهلّين بالحجّ إلى عرفات و مرّ في طريقة إليها على مني، فنزل فيها و قبيل الفجر من اليوم التّاسع خروج منها إلى عرفات فنزل بها بقيّة يومه، حتّى غربت الشّمس و ذهبت الصّفرة من ناحية المشرق، عند ذلك ركب ناقته و مضى، حتّى أتى المزدلفة، فصلّى بها المغرب و العشاء بأذانٍ و إقامتين و لم يفصل بينهما و بات فيها. فلمّا أصبح أفاض منها، فلمّا اجتاز الوادي نزل و مضى، فرمى جمرة العقبة و نحر الهدي و حلّق رأسه. و لمّا فرغ من أعمال ذلك اليوم، زار البيت و رجع إلى مني و أقام بها، حتّى كان اليوم الثّالث من آخر ايام التّشريق كما جاء في صحيح معاوية بن عمّار 2 - ثمّ رمى الجمار و نفر حتّى انته إلى الأبطح و دخل من أعلى مكّة من عَقَبَة المدنيّين، ثم خرج من أسفل مكّة عند غروب الشمس، 3 و اتجّه إلى المدينة من يومه و لم يدخل المسجد الحرام و لم يطف بالبيت. 4