363
الفصل الثّالث عشر حجّة الوداع
الأذان بالحجّ
قالوأ: اقام رسول الله(ص) بالمدينة عشر سنين يُضحي كلّ عامٍ و لا يحلق و لا يقصّر و يغزو المغازي و لا يحجّ، حتّى كان في ذي القعدة سنة عشر، أجمع الخروج إلى الحجّ، فأمر المؤذّنين أن يؤذّنوا بأعلى أصواتهم: بأنّ رسول الله(ص) يحجّ في عامه هذا؛ 1 حتّى بلغت دعوته إلى أقاصي بلاد الإسلام، فتجهّز النّاس للخروج معه، و حضر المدينة، من ضواحيها و من حولها و يقرب منها خلق كثيرٌ و وافاه في الطّريق خلائق لا يحصون و كانوا من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله مَدَّ البصر.
و قد ذكرت الرّوايات: أنّالّذين خرجوا معه كانوا سبعين ألفاً، 2 و قيل تسعون ألفاً. 3 و قيل: مائة و عشرون ألفاً، 4 و يقال أكثر من ذلك. 5قال العلّامة الأميني «هذه عِدّة من خرج معه؛ إمّا الّذين حجّوا معه، فأكثر من ذلك، كالمقيمين بمكّة و الّذين أتوا من اليمن مع علي(ع) و أبي موسى». 6