320أَدَم، فأقبل رسول الله(ص) حتّى انته إلى القبّة و معه أمّ سلمة و ميمونة زوجتاه. 1عن جابر رضي الله عنه قال: كنت ممّن لزم رسول الله(ص) فدخلت معه يوم الفتح، فلمّا أشرف(ص) من أذاخر و رأى بيوت مكّة وقف عليها، فحمد الله و أثنى عليه و نظر إلى موضع قبّته، فقال: «هذا منزلنا يا جابر، حيث تقاسمت 2 قريش علينا في كفرها»... و كنّا بالأبطح وِجاه شِعْب أبي طالب حيث حُصِر رسول الله(ص) و بنو هاشم ثلاث سنين. 3
قال الصّالحي الشّامي: الحكمة في نزول النّبيّ(ص) بِخَيْف 4 بني كنانة، الّذي تقاسموا فيه على الشّرك، أي تحالفوا فيه على إخراج النّبيّ(ص) و بني هاشم إلى شِعب أبي طالب، و حصروا بني هاشم و بني المطّلب فيه، ليتذكّر ما كان فيه من الشّدة فيشكر الله تعالى على ما أنعم عليه من الفتح العظيم و تمكّنه من دخول مكّة ظاهراً على رغم من سعى في إخراجه منها. 5و قال أيضا: لا مخالفة بين حديث نزوله(ص) بالمُحَصَّب و بين حديث أمّ هاني أنّه نزل في بيت أمّ هاني، لأنّه لم يقم في بيت أمّ هاني و إنّما نزل به حتّى اغتسل و صلّى، ثمّ رجع إلى حيث ضُربت خيمته عند شِعب أبي طالب و هو المكان الّذي حصرت فيه قريش المسلمين قبل الهجرة. 6