316الكرامة و الفضل.
إنّه يوم رفع الظّلم و الجبريّة و يوم إعلان الحرب على الفساد و المفسدين و إبطال حكومة الأهواء و إسقاط هيمنة العصبيّات و الشّهوات، و أيضاً يوم تعظيم الكعبة و كسوتها، بعد أن خرجت من يد المشركين، الّذين هتكوا حرمة حرم الله بذبح أطفال، و نساء، و ضعفاء و رجال خزاعة فيه و تجرّؤوا على الله بعبادة الأصنام في بيته و الدّعوة إلى الشّرك به تعالى فيه.
و هو يوم عزّ قريش الّتي أعلنت براءتها من الشّرك و التزامها بالإيمان بالله، و بأنبيائه و رسله و قبول دينه، فمنحها ذلك حصانةً و عزّةً، حتّى لو كان إيمانها لا يزال في مراحله الأولى، الّذي يقتصر على مجرّد الإعلان اللّساني.
دخول النّبيّ(ص) مكّة
قالوا: لمّا ذهب أبوسفيان،إلى مكّة بعد ما عاين جنود الله تمرّ عليه، واصل المسلمون سيرهم حتّى انتهوا إلى ذي طوى، 1 فوقفوا ينتظرون رسول الله(ص) حتّى تلاحق النّاس، و أقبل رسول الله(ص) في كتيبته الخضراء 2... و قد طأطأ رأسه تواضعاً لله تعالى و هو يقرأ سورة الفتح. 3و جعلت الخيل تَمْعَج 4 بذي طوى في كلّ وجه، ثمّ ثابَتْ 5 و سكنت حين توسّطهم رسول الله(ص). 6