314 ى
قول له لا. و فيما هم كذلك و أبوسفيان يهزّه الحقد و البغض و إذاً برسول الله(ص) و هو على ناقته القَصْواء، فقال العبّاس: هذا رسول الله(ص).
فجعل أبوسفيان ينظرو يرتعد و كان قد حشد في تلك الكتيبة وجوه المهاجرين و الأنصار، و الألوِية والرّيات و كلّهم منغمسون في الحديد لا يُرى منهم إلّا الحَدَق، 1 و في الكتيبة ألفا دارع، و راية رسول الله(ص) مع سعد بن عبادة الأنصاري و هو أَمام الكتيبة.
فلمّا مرّ سعد برايَة رسول الله(ص) نادى أباسفيان، فقال : اليوم يوم المَلْحَمة، 2 اليوم تُسْتَحَلّ الحُرُمة، اليوم أذلّ الله قريشاً.
فأرسل رسول الله(ص) إلى سعد، فنزع اللّواء من يده، و جعله إلى ابنه قيس، و يقال: إنّ رسول الله(ص) أمر عليّاً(ع)، فأخذ الرّاية، فذهب بها إلى مكّة حتّى غَرَزها 3 عند الرّكن.
قال الحافظ: والّذي يظهر في الجمع: أنّ رسول الله(ص) أرسل عليّاً لينزعها و أن يدخل بها. 4و في نصّ آخر : إنّ أباسفيان سعى إلى رسول الله(ص) و أخذ بِغَرْزِه 5، فقبّله و قال: بأبي أنت و أمّي، أما تسمع ما يقول سعد؟ إنَّه يقول:
اليوم يوم الملحمة t اليوم تُسبى الحُرُمة
فقال لعلي(ع): أدركه، فخُذِ الرّاية منه و كن أنت الّذي يدخل بها و أدخِلْها