284و نفس القدوم هو المفرّح للنّبي(ص) و لذلك لم يذكر أنّ سلامة جعفر مثلاً هي سبب سروره، و لا أشار لاي شىءٍ آخر، فمجرّد قدوم هذا الإنسان يوازي فتح خيبر، أو هو أعظم و أهمّ من ذلك عند الله و رسوله، مع أنّ ذلك الفتح قد استوجب جُهداً و جهاداً، و قُدِّمَ فيه شهداء.
و لا نجد في جعفر أيّة خصوصيّة توجب منحه هذا الوسّام، إلّا أنّه ذلك الإنسان
الإلهي الّذي جُسِّدَ حقايق الإسلام في عمق وجوده و ذاته، لتصبح تلك الحقايق عقله و وعيه و خلقه و حركته و موقفه، و يصبح كلّ وجوده فانياً في الإسلام، و يصبح كلّ الإسلام متجسّداً فيه.