230
عدد الشّهداء و القتلى
أمّا عدد الشّهداء، فقد كانوا سبعين، من المهاجرين أربعة و الباقون من الأنصار. 1 و هذا ما وعدهم به النّبيّ(ص) في بدر: بأنّه سيقتل من المسلمين بعدّة أسرى بدر إن قبلوا بالفداء. و عِدَّةُ أسرى بدر كانت سبعين كما يقولون. 2و يلاحظ هنا: أنّ أكثر القتلى كانوا من الأنصار؛ و ذلك لأنّ قريشاً ظلّت تحقد على الأنصار و على أهل البيت(ع) عشرات سنين و الأعوام. و لربّما نفهم: أنّ الأنصار كانوا أكثر اندفاعاً إلى الحرب، و أشدّ تصدّياً لمخاطرها؛ لأنّهم يدافعون عن وطنهم و عن عقيدتهم معاً. و قد كان الإسلام فيهم أعمق من كثير من المهاجرين؛ فإنّهم إنّما أسلموا خوفاً أو طمعاً؛ و لذا فقد كثر فيهم المنافقون و المناوؤون 3 لأهل البيت(ع).
و أمّا عدد قتلى المشركين، فيقال: إنّه قد قُتل منهم في معركة أحد ثمانية عشر رجلاً 4 و قيل: أكثر من ذلك؛ 5 لأنّ حمزة قد قتل وحده منهم واحداً و ثلاثين رجلاً، كما يقولون. 6و يروي البعض: أنّ أميرالمؤمنين(ع) قد قتل في أحد اثني عشر رجلاً. 7 و نعتقد أنّه(ع) قد قتل أكثر من ذلك؛ لأنّه قد قتل أصحاب اللّواء بلا شكّ و هم