227بماذا أُبَشّر؟ فو الله ما قاتلت إلّا عن الأحساب. 1
بعد ماهبت الرّياح
ما جرى على حمزة و الشّهداء
1. إنّ هنداً زوجة أبي سفيان قد أتت مصرع حمزة، فمثّلت به و جَدَعَت أنفه و قُطّعت أذنيه و مذاكيره؛ ثمّ جعلت ذلك كالسِّوار 2 في يديها و قلائد في عنقها، و استمرّت كذلك حتّى قدمت مكّة، و كذلك فعل النّساء بسائر الشّهداء. و زادت هي عليهم: أنّها بقرت بطن حمزة و استخرجت كبده فلاكَتْها 3،فلم تستطع أن تُسيغَها. 42. و أقبلت صفيّة لتنظر أخاها،فالتقت بعلي(ع)، فقال: ارجعي يا عمّة، فإنّ في النّاس تكشّفاً، فسألته عن الرّسول(ص)، فقال: صالح.
قالت: أدللني عليه حتّى أراه؛ فأشار إليه إشارة خفيّة من المشركين؛ 5 فأقبلت إليه، فأمر(ص) الزّبير بإرجاعها حتّى لا ترى ما بأخيها.
فقالت للزّبير: و لِمَ؟ و قد بلغني أنّه قد مُثِّل بأخي، و ذلك في الله قليل؛ فما أرضانا بما كان من ذلك، لأحتسبنّ و لأصبرنّ إن شاء الله. فسمح لها النّبيّ(ص) برؤيته، فنظرت إليه، فصلّت عليه، و استرجعت، و استغفرت له. 6