213
الفصل الخامس غزوة أُحد
أجواء و مواقف
و في سنة ثلاث، في شهر شوّال، يوم السّبت على الأشهر، كانت غزوة أحد، 1 و ذلك أنّ نتائج حرب بدر كانت قاسية على مشركي مكّة، و مفاجأة لليهود و المنافقين في المدينة.
فمضت قريش بعد الآن تستعدّ لقتال النّبيّ(ص) و تُعِبّىء النّفوس و تجهّز القوى الحربيّة لأخذ الثار و محو العار، و مضى اليهود الّذين أصبحوا يخافون على مركزهم السّياسي و الاقتصادي في المنطقة و على هيمنتهم الثّقافيّة أيضاً يحرّضون المشركين على الثار ممّن وترهم، و أعلنوا بالحقد و نقض العهد.
و من جهة النّبيّ(ص) و من معه من المسلمين؛ فإنّهم لن يتخلّوا عن قبلتهم، الكعبة و لن يتركوا قريشاً و غرورها، لا سيّما بعد تعدّيها عليهم و ظلمها القبيح لهم، حتّى اضطرّهم إلى الهجرة من ديارهم و ترك كلّ ما يملكون.
جيش المشركين إلى أحد
و كانت العير الّتي كانت وقعة بدر من أجلها و هي ألف بعير كما قالوا قد بقيت سالمة و محتبسة في دار النَّدوة، و اتّفقوا مع أصحابها على أن يعطوهم رؤوس أموالهم، و هي خمسة و عشرون أو خمسون ألف دينار على اختلاف