18714. و يلاحظ أخيراً أنّ الوثيقة لم تعط للمشركين حقوقاً ولكنّها فرضت عليهم قيوداً؛ فليس للمشرك أن يجير مالاً لقريش و لا نفساً و لا يحول دونه على مؤمن.
هذا ما أحببنا الإلماح إليه في هذه العجالة و ثَمّ أمور كثيرة أخرى نأمل أن نوفّق لدراستها في فرصة أخرى.
موادعة اليهود
و جاءت يهود قريظة و النضير و قينقاع و طلبوا الهدنة من رسول الله(ص): فكتب لهم بذلك، على أن لا يعينوا عليه أحداً، و لا يتعرّضوا لأحدٍ من أصحابه بلسان و لا يد ولا بسلاح و لا بكُراع، 1 في السرّ و لا في العلانية، لابليل و لا بنهار؛ فإن فعلوا، فرسول الله(ص) في حلٍّ من سفك دمائهم، و سبي ذراريهم و نسائهم و أخذ أموالهم، و كتب لكلّ قبيلة كتاباً على حدة. 2