171الزّبير بن عبدالمطّلب و تبعهم أيمن ابن أمّ أيمن مولى رسول الله و أبو واقد، فجعل يسوق بالرّواحل، فأعنف بهم، فأمره (ع) بالرّفق فاعتذر بخوفه من الطّلب... .
و لمّا بلغ النّبيّ(ص) قدوم علي(ع) ، قال: ادعوا لي عليّاً. قيل: يا رسول الله لا يقدر أن يمشي. فأتاه بنفسه، فلمّا رآه اعتنقه و بكى رحمة لما بقدميه من الورم و كانت تقطران دماً،فتفل النّبيّ(ص) في يديه و مسح بهما رجليه و دعاله بالعافيةِ، فلم يعد يشتكي منهما حتّى استشهد.
ثم قال لعلي: «يا علي، أنت أوّل هذه الأمّة إيماناً بالله و رسوله، و أوّلهم هجرةً إلى الله و رسوله، و آخرهم عهداً برسوله؛ لا يحبّك و الّذي نفسي بيده إلّا مؤمن قد امتحن قلبه للايمان و لا يبغضك إلّا منافق أو كافر». 1و كان نزول علي (ع) بقباء في النّصف من ربيع الاول 2 . و كانت إقامته بقباء ليلة أو ليلتين. 3
تأسيس مسجد قبا
و خلال إقامته(ص) في قباء أسّس مسجد قباء المعروف، و يبدوا أنّ صاحب الفكرة، و المباشر أوّلاً في وضع المسجد هو عمّار بن ياسر. 4و مسجد قباء هو المسجد الّذي نزل فيه قوله تعالى: «لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى