164قالوا: و جعل المشركون يرمون عليّاً(ع) بالحجارة كما كانوا يرمون رسولَ الله(ص) و هو يتضوّر 1، و قد لفّ رأسه في الثّوب لا يخرجه حتّى أصبح، فهجموا عليه، فلمّا بصر بهم على قد انتضوا السّيوف 2 و أقبلوا عليه،يقدمهم خالد بن وليد، وثب له علي(ع) فختله، 3 و همز يده 4، فجعل خالد يقمص قِماص البَكر 5، و يَرغوا رغاء الجمل، 6 و أخذ من يده السّيف، و شدّ عليهم بسيف خالد، فأجفلوا أمامه إجفال النّعم 7 إلى خارج الدّار، و تبصّروه، فإذاً علي(ع).
قالوا: و إنّك لعلىّ؟
قال: أنا علي.
قالوا: فإنّا لم نردك؛ فما فعل صاحبك؟
قال: لا علم لي به. 8فكان من الطّبيعي أن يتراجعوا عنه، و أن يسرعوا إلى قومهم لإخبارهم بما جرى ليتدبّروا الأمر قبل فوات الأوان.
قريش في طلب النّبيّ(ص)
فَأَذَكَتْ 9 قريش العيونَ و ركبوا في طلب النّبيّ(ص) الصّعب و الذّلول، و اقتفوا