162بأن يأخذوا من كلّ قبيلة شابّاً جَلَداً 1 قويّاً، حسيباً في قومه، نسيباً و سيطاً، 2 و يعطى كلّ منهم سيفاً صارماً، و يدخلوا على النّبيّ(ص) بأسيافهم، فيضربونه ضربة رجلٍ واحد، فيقتلونه و يتفرّق دمه في القبائل؛ لأنّ بني عبد مناف لا يقدرون على حرب قومهم جميعاً، فيضطرّون إلى القبول بالدّية، فيعطونهم إيّاها، و ينته الأمر.
و لكنّه قد أخبر الله تعالى نبيّه بهذه المؤامرة عن طريق الوحي: «وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللّٰهُ 3 وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ » 4
مبيت عليّ(ع) و هجرة النّبيّ(ص)
إنّ أولئك القوم الّذين انتدبتهم قريش من قبائلها العشر، أو الخمس عشرة، اجتمعوا على باب النّبيّ(ص) و هو باب عبدالمطّلب على ما في بعض الرّوايات 5 - يرصدونه، يريدون بياته، و كانوا عشرة، أو خمسة عشر رجلاً، بل أكثر على اختلاف النّقل، بل قيل : إنّهم كانوا مئة رجلٍ. 6فأمر(ص) أميرالمؤمنين، عليّاً(ع) بالمبيت على فراشه، بعد أن أخبره بمكر