127الّتي في هذا السّبيل كثيرة لو أردنا استقصاءها لطال المقام و لا محيص لناعن تجاوزها إلى غيرها.
عام الحُزن
و في السّنة العاشرة من البعثة كانت وفاة الرّجل العظيم، أبي طالب(ع)، ففقد النّبيّ(ص) بفقده نصيراً قويّاً و عزيزاً وفيّاً، كان هو الحامي له و الدّافع عنه و عن دينه و رسالته، منذ طفولته و حتّى الآن، و واجه المصائب الكبيرة، و المشاقّ العظيمة في سبيل الدّفع عنه، و الذَّود عن دينه و رسالته.
و هو أيضاً الّذي كان يُقدّمه على أولاده جميعاً، و رضى بعداء قريش له، و بمعاناة الجوع و الفقر، و النّبذ الاجتماعي، و وقف ذلك الموقف العظيم من جبابرة قريش و فراعنتها.
و في الشّعب كان يحرس النّبيّ(ص) بنفسه و ينقله من مكان إلى آخر، و يجعل ولده عليّاً(ع) في موضع النّبيّ(ص)، حتّى إذا كان أمرٌ، أصيب ولده دونه. كلّ ذلك في سبيل الدّفع عن الرّسول الأعظم(ص) و نصر دينه، و إعلاء كلمته، و رفعة شأنه.
ثمّ توفيّت بعده بمدة و جيزة قيل: بثلاثة أيامٍ، و قيل: بعده بحوالي شهر 1 - خديجة أمّ المؤمنين(ع) أفضل أزواج النّبيّ(ص) و أحسنهنّ سيرةً و أخلاقاً مع النّبيّ(ص) و قد كانت عايشة تغار منها غيرةً شديدةً، رغم أنّها لم تجتمع معها في بيت الزّوجيّة؛ لأنّ النّبيّ(ص) قد تزوّجها بعد وفاة خديجة بزمان. 2و نستطيع أن نعرف: كم كان لأبي طالب و لخديجة ]من خدمات جليّ في