72
فَإِنَّهُ يَقُولُ فُلاَنٌ فَقُلْ كَذَلِكَ اَللَّهُ رَبُّنَا فِي اَلسَّمٰاءِ إِلٰهٌ وَ فِي اَلْأَرْضِ إِلٰهٌ وَ فِي اَلْبِحَارِ إِلَهٌ وَ فِي اَلْقِفَارِ إِلَهٌ وَ فِي كُلِّ مَكَانٍ إِلَهٌ قَالَ فَقَدِمْتُ فَأَتَيْتُ أَبَا شَاكِرٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَذِهِ نُقِلَتْ مِنَ اَلْحِجَازِ.
بَابُ اَلْعَرْشِ وَ اَلْكُرْسِيِّ
[الحديث 1]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: سَأَلَ اَلْجَاثَلِيقُ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْمِلُ اَلْعَرْشَ أَمِ اَلْعَرْشُ يَحْمِلُهُ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَامِلُ اَلْعَرْشِ وَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اَللّٰهَ يُمْسِكُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ أَنْ تَزُولاٰ
آخر، و يظهر من بعض الأخبار أنه كان من الدهريين، فيمكن أن يكون استدلاله بما يوهم ظاهر الآية من كونه بنفسه حاصلا في السماء و الأرض، فيوافق ما ذهبوا إليه من كون المبدإ الطبيعة، فإنها حاصلة في الأجرام السماوية و الأجسام الأرضية معا، فأجاب عليه السلام بأن المراد أنه تعالى مسمى بهذا الاسم في السماء و في الأرض، و الأكثرون على أن الظرف متعلق بالإله لأنه بمعنى المعبود أو مضمن معناه، كقولك: هو حاتم في البلد.
باب العرش و الكرسي
الحديث الأول
: مرفوع، و قال في القاموس: الجاثليق بفتح الثاء المثلثة. رئيس للنصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام.
قوله تعالى" أَنْ تَزُولاٰ "
أي يمسكهما كراهة أن تزولا بالعدم و البطلان، أو يمنعهما و يحفظهما أن تزولا، فإن الإمساك متضمن للمنع و الحفظ، و فيه دلالة على أن الباقي في البقاء محتاج إلى المؤثر " إِنْ أَمْسَكَهُمٰا " أي ما أمسكهما " مِنْ بَعْدِهِ " أي من بعد الله أو من بعد الزوال و"من"الأولى زائدة للمبالغة في الاستغراق، و الثانية