56
نُحَدِّثُ عَنِ اَللَّهِ أَنَّهُ لاَ شَيْءَ مِثْلُهُ وَ لاَ شَيْءَ مِنَ اَلْخَلْقِ فِي حَالِهِ قَالُوا أَخْبِرُونَا إِذَا زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لاَ مِثْلَ لِلَّهِ وَ لاَ شِبْهَ لَهُ كَيْفَ شَارَكْتُمُوهُ فِي أَسْمَائِهِ اَلْحُسْنَى فَتَسَمَّيْتُمْ بِجَمِيعِهَا فَإِنَّ فِي ذَلِكَ دَلِيلاً عَلَى أَنَّكُمْ مِثْلُهُ فِي حَالاَتِهِ كُلِّهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ إِذْ جَمَعْتُمُ اَلْأَسْمَاءَ اَلطَّيِّبَةَ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلْزَمَ اَلْعِبَادَ أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَى اِخْتِلاَفِ اَلْمَعَانِي - وَ ذَلِكَ كَمَا يَجْمَعُ اَلاِسْمُ اَلْوَاحِدُ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَ اَلدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اَلنَّاسِ اَلْجَائِزُ عِنْدَهُمُ اَلشَّائِعُ وَ هُوَ اَلَّذِي خَاطَبَ اَللَّهُ بِهِ اَلْخَلْقَ فَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَ لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً فِي تَضْيِيعِ مَا ضَيَّعُوا فَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ كَلْبٌ وَ حِمَارٌ وَ ثَوْرٌ وَ سُكَّرَةٌ وَ عَلْقَمَةٌ وَ أَسَدٌ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى خِلاَفِهِ وَ حَالاَتِهِ لَمْ تَقَعِ اَلْأَسَامِي عَلَى مَعَانِيهَا اَلَّتِي كَانَتْ بُنِيَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ اَلْإِنْسَانَ لَيْسَ بِأَسَدٍ وَ لاَ كَلْبٍ فَافْهَمْ ذَلِكَ رَحِمَكَ اَللَّهُ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ اَللَّهُ تَعَالَى بِالْعِلْمِ بِغَيْرِ عِلْمٍ حَادِثٍ عَلِمَ بِهِ اَلْأَشْيَاءَ اِسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ أَمْرِهِ وَ اَلرَّوِيَّةِ فِيمَا يَخْلُقُ مِنْ خَلْقِهِ وَ يُفْسِدُ مَا مَضَى مِمَّا أَفْنَى مِنْ
قوله عليه السلام: و الدليل على ذلك،
أي على إطلاق اللفظ الواحد على المعنيين المختلفين، و القول الشائع هو ما فسره عليه السلام بقوله: و قد يقال، و في التوحيد و غيره السائغ، أي الجائز، و العلقم شجر مر، و يقال: للحنظل و لكل شيء مر علقم.
قوله عليه السلام: على خلافه،
أي على خلاف موضعه الأصلي.
قوله: و حالاته،
عطف على الضمير المجرور في خلافه بدون إعادة الجار و هو مجوز، أو الواو بمعنى مع، أو يقدر المضاف، و في العيون و غيره: على خلافه لأنه لم يقع، و هو أظهر.
قوله عليه السلام: و الروية،
عطف على الحفظ، و قوله: و يفسد عطف على قوله يخلق و قوله: ما مضى بدل من الموصول، أو قوله: و يفسد حال، أي فيما يخلق من خلقه و الحال أنه يفسد عنه خلقه ما مضى، قوله: و يعينه كذا في بعض النسخ من التعيين أي من العلم الذي لو لم يحضر العالم ذلك العلم و يعينه و يحصله تعيينا و تحصيلا لا