292
اَلْمُحَدَّثُ فَهُوَ اَلَّذِي يُحَدَّثُ فَيَسْمَعُ وَ لاَ يُعَايِنُ وَ لاَ يَرَى فِي مَنَامِهِ.
[الحديث 4]
4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاٰ نَبِيٍّ وَ لاَ مُحَدَّثٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَتْ هَذِهِ قِرَاءَتَنَا فَمَا اَلرَّسُولُ وَ اَلنَّبِيُّ وَ اَلْمُحَدَّثُ قَالَ اَلرَّسُولُ اَلَّذِي يَظْهَرُ لَهُ اَلْمَلَكُ فَيُكَلِّمُهُ وَ اَلنَّبِيُّ هُوَ اَلَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ رُبَّمَا اِجْتَمَعَتِ اَلنُّبُوَّةُ وَ اَلرِّسَالَةُ لِوَاحِدٍ وَ اَلْمُحَدَّثُ اَلَّذِي يَسْمَعُ اَلصَّوْتَ وَ لاَ يَرَى اَلصُّورَةَ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّ اَلَّذِي رَأَى فِي اَلنَّوْمِ حَقٌّ وَ أَنَّهُ مِنَ اَلْمَلَكِ قَالَ يُوَفَّقُ لِذَلِكَ حَتَّى يَعْرِفَهُ لَقَدْ خَتَمَ اَللَّهُ بِكِتَابِكُمُ اَلْكُتُبَ وَ خَتَمَ بِنَبِيِّكُمُ اَلْأَنْبِيَاءَ
ثم قال رحمه الله تعالى: و أقول: منامات الرسل و الأنبياء و الأئمة عليهم السلام صادقة لا تكذب، و أن الله تعالى عصمهم عن الأحلام و بذلك جاءت الأخبار عنهم عليهم السلام، و على هذا القول جماعة من فقهاء الإمامية و أصحاب النقل منهم، و إما متكلموهم فلا أعرف منهم نفيا و لا إثباتا، و لا مسألة فيه و لا جوابا، و المعتزلة بأسرها تخالفنا فيه، انتهى.
الحديث الرابع
: ضعيف، و أحمد بن محمد كأنه العاصمي.
قوله عليه السلام: يوفق لذلك،
أي يعطيه أسباب تلك المعرفة و يهيئها له من معجزة مقارنة له أو إفاضة علم ضروري به "لقد ختم الله بكتابكم" الظاهر أن هذا لرفع توهم النبوة في الحجج عليهم السلام، لاشتراكهم مع الأنبياء في سماع صوت الملك، أو لبيان أنه لا بد من محدثين بعد النبي صلى الله عليه و آله لحفظ الملة و هداية الأمة، إذ في الأمم السابقة كان في كل عصر جماعة من الأنبياء يحفظون شريعة النبي الذي سبقهم من أولي العزم، و يدعون الناس إلى ملته، فلما انقطعت النبوة بعد نبينا فلا بد من محدثين يأتون بما كانوا يأتون به.
و قيل: نبه بذلك على أن كيفية ذلك إنما يحتاج إلى علمه من يكون نبيا، أو من يحتمل نبوته و هو لكم مفروغ عنه، لانقطاع النبوة بعد نبينا صلى الله عليه و آله و لا يخفى ما فيه.