241
وَ قَالَ وَ مَا أُمِرُوا إِلاَّ بِدُونِ سَعَتِهِمْ وَ كُلُّ شَيْءٍ أُمِرَ اَلنَّاسُ بِهِ فَهُمْ يَسَعُونَ لَهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ لاَ يَسَعُونَ لَهُ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُمْ وَ لَكِنَّ اَلنَّاسَ لاَ خَيْرَ فِيهِمْ ثُمَّ تَلاَ ع لَيْسَ
و بمعنى الحكم و التسمية نحو" أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اَللّٰهُ 1"يعني أ تريدون أن تسموا مهتديا من سماه الله ضالا، و حكم بذلك عليه. و الإضلال يأتي على وجوه: "أحدهما"الجهل بالشيء يقال: أضل بعيره إذا جهل مكانه"و ثانيها"الإضاعة و الإبطال يقال: أضله أي إضاعة و أبطله، و منه قوله تعالى: " أَضَلَّ أَعْمٰالَهُمْ 2"أي أبطلها"و ثالثها"بمعنى الحكم و التسمية يقال أضل فلان فلانا أي حكم عليه بذلك، و سماه به"و رابعها"بمعنى الوجدان و المصادفة، يقال: أضللت فلانا أي وجدته ضالا، كما يقال: أبخلته أي وجدته بخيلا، و عليه حمل قوله تعالى: " وَ أَضَلَّهُ اَللّٰهُ عَلىٰ عِلْمٍ 3"أي وجده ضالا و حمل أيضا على معنى الحكم و التسمية و على معنى العذاب"و خامسها"أن يفعل ما عنده يضل و يضيفه 4مجازا لأجل ذلك كقوله تعالى: " يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً 5"أي يضل عنده كثير"و سادسها"أن يكون متعديا إلى مفعولين نحو" فَأَضَلُّونَا اَلسَّبِيلاَ 6"" لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ 7"و هذا هو الإضلال بمعنى الإغواء و هو محل الخطاب 8بيننا و بينهم، و ليس في القرآن و لا في السنة شيء يضاف إلى الله تعالى بهذا المعنى"انتهى".
"و ما أمروا إلا بدون سعتهم"
أي أقل من طاقتهم، بل السعة أوسع من الطاقة و هو يتضمن السهولة، و يحتمل أن يكون-دون-بمعنى-عند- "و لكن الناس لا خير فيهم" إذ وسع عليهم هذه التوسعة، و مع ذلك لا يطيعونه، أو المراد أن ما لم يقع