218
ثُمَّ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِمْ فَهُمْ مُسْتَطِيعُونَ لِلْفِعْلِ وَقْتَ اَلْفِعْلِ مَعَ اَلْفِعْلِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ اَلْفِعْلَ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوهُ فِي مُلْكِهِ لَمْ يَكُونُوا مُسْتَطِيعِينَ أَنْ يَفْعَلُوا فِعْلاً لَمْ يَفْعَلُوهُ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَادَّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ قَالَ اَلْبَصْرِيُّ فَالنَّاسُ مَجْبُورُونَ قَالَ لَوْ كَانُوا مَجْبُورِينَ كَانُوا مَعْذُورِينَ قَالَ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ قَالَ لاَ قَالَ فَمَا هُمْ قَالَ عَلِمَ مِنْهُمْ فِعْلاً فَجَعَلَ فِيهِمْ آلَةَ اَلْفِعْلِ فَإِذَا فَعَلُوهُ كَانُوا مَعَ اَلْفِعْلِ مُسْتَطِيعِينَ - قَالَ اَلْبَصْرِيُّ أَشْهَدُ أَنَّهُ اَلْحَقُّ وَ أَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ اَلنُّبُوَّةِ وَ اَلرِّسَالَةِ.
[الحديث 3]
3 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ صَالِحٍ اَلنِّيلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع هَلْ لِلْعِبَادِ مِنَ اَلاِسْتِطَاعَةِ شَيْءٌ قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا فَعَلُوا اَلْفِعْلَ كَانُوا مُسْتَطِيعِينَ بِالاِسْتِطَاعَةِ اَلَّتِي جَعَلَهَا اَللَّهُ فِيهِمْ قَالَ قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ
أي ما يتوقف عليه حصولها من تخلية السرب و صحة الجسم و سلامة الجوارح و نحو ذلك على حسب الأعمال المستطاع لها "ثم لم يفوض إليهم" بحيث يكونون مستقلين لا يمكنه صرفهم عنه، أو بحيث لا يكون له مدخل في أفعالهم بالتوفيق و الخذلان، أو المراد بالتفويض عدم الحصر بالأمر و النهي "لم يكونوا مستطيعين" أي بالاستقلال بحيث لا مدخل لتوفيق الله و خذلانه فيه، أو لم يحصل لهم العلة التامة للفعل و إن كان باختيارهم، و يمكن حمله على ما إذا كان الترك لعدم الآلات و للموانع الصارفة من قبل الله تعالى، و على هذا ينطبق التعليل غاية الانطباق، إذ استقلال العبد على هذا الوجه بحيث لا يتوقف فعله على شيء من قبل الله تعالى، و عدم قدرته سبحانه على صرفه عنه، قول بوجود أضداد له تعالى في ملكه، و على الأول أيضا ظاهر، و على الثاني يحتاج إلى تكلف، و ربما يقال: التعليل لعدم التفويض، و لا يخفى بعده "فجعل فيهم آلة الفعل" أي قدرتهم و إرادتهم و قواهم و جوارحهم التي هي من أسباب وجود ذلك الفعل.
الحديث الثالث
: ضعيف، و الكلام في صدر الخبر ما مر في الخبر السابق.