215
[الحديث 2]
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ اَلْبَصْرَةِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنِ
و حاستها القلب، فمن فعل فعلا و كان بدين لم يعقد قلبه على ذلك لم يقبل الله منه عملا إلا بصدق النية، إلى آخر الخبر الطويل الذي أوردته في الكتاب الكبير و فيه فوائد جمة.
الحديث الثاني
: مرسل.
و اعلم أن المتكلمين اختلفوا في أن الاستطاعة و القدرة هل هما في العبد قبل الفعل أو معه؟ فذهبت الإمامية و المعتزلة إلى الأول و الأشاعرة إلى الثاني، و استدل كل من الفريقين على مذهبهم بدلائل ليس هذا موضع ذكرها، و الحق أن ما ذهب إليه الإمامية ضرورية إذ القطع حاصل بقدرة القاعد في وقت قعوده على القيام، و القائم في حال قيامه على القعود بالوجدان، و يدل عليه أخبار كثيرة:
منها ما رواه الصدوق عن عوف بن عبد الله عن عمه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستطاعة؟ فقال: و قد فعلوا، فقلت: نعم زعموا أنها لا تكون إلا عند الفعل، واردة في حال الفعل لا قبله، فقال: أشرك القوم.
و في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: لا يكون العبد فاعلا إلا و هو مستطيع، و قد يكون مستطيعا غير فاعل، و لا يكون فاعلا أبدا حتى يكون معه الاستطاعة.
و في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كلف الله العباد كلفة فعل، و لا نهاهم عن شيء حتى جعل لهم الاستطاعة، ثم أمرهم و نهاهم فلا يكون العبد آخذا و لا تاركا إلا باستطاعة متقدمة قبل الأمر و النهي، و قبل الأخذ و الترك و قبل القبض و البسط.
و في الصحيح أيضا عن هشام عنه عليه السلام قال: لا يكون من العبد قبض و لا بسط إلا باستطاعة متقدمة للقبض و البسط.