12
فَإِنْ أَثْبَتْنَا اَلْعِلْمَ فَقَدْ أَثْبَتْنَا فِي اَلْأَزَلِ مَعَهُ شَيْئاً فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَقِفُ عَلَيْهِ وَ لاَ أَجُوزُهُ فَكَتَبَ ع بِخَطِّهِ لَمْ يَزَلِ اَللَّهُ عَالِماً تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ.
[الحديث 6]
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَلصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُكَّرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي هَلْ كَانَ اَللَّهُ جَلَّ وَجْهُهُ يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلْخَلْقَ أَنَّهُ وَحْدَهُ فَقَدِ اِخْتَلَفَ مَوَالِيكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ كَانَ يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً مِنْ خَلْقِهِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا مَعْنَى يَعْلَمُ يَفْعَلُ فَهُوَ اَلْيَوْمَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ غَيْرُهُ قَبْلَ فِعْلِ اَلْأَشْيَاءِ فَقَالُوا إِنْ أَثْبَتْنَا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَالِماً بِأَنَّهُ لاَ غَيْرُهُ فَقَدْ أَثْبَتْنَا مَعَهُ غَيْرَهُ فِي أَزَلِيَّتِهِ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُعَلِّمَنِي مَا لاَ أَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ فَكَتَبَ ع مَا زَالَ اَللَّهُ عَالِماً تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ
من فعله، فيكون معه في الأزل شيء من فعله فأجاب عليه السلام بأنه لم يزل عالما و لم يلتفت إلى بيان فساد متمسك نافيه، لأنه أظهر من أن يحتاج إلى البيان، فإنه على الأول مبني على كون العلم فعليا و هو ممنوع، و لو سلم فلا يستلزم فعلية العلم عدم انفكاك المعلوم عنه عينا بمعنى عدم مسبوقيته بعدم زماني، أو كون المعلوم في مرتبة العالم و على الثاني مبني على كون الصور العلمية صادرة عنه صدور الأمور العينية، فيكون من أقسام الموجودات العينية و من أفعاله سبحانه و هو ممنوع، فإن الصور العلمية توابع غير عينية لذات العالم و لا تحصل لها عدا الانكشاف لدى العالم، و لا حظ لها من الوجود و الحصول العيني أصلا، و لا مسبوقية لها إلا بذات العالم، لكنها ليست في مرتبة ذاته، و لا يجب فيها نحو التأخر الذي للأفعال الصادرة عن المبدأ بالإيجاد.
الحديث السادس
: ضعيف.