146التي أوَّلها:
سقتني حُميّا الحبِّ راحةُ مقتلي
وكأسي مُحيّا مَن عن الحسن جلّتِ
وفي شرح قوله:
وأوضحَ بالتأويلِ ما كان مشكلاً
عليٌّ بعلمٍ نالَهُ بالوصيَّة
وكذا هذا البيت مبتدأ محذوف الخبر تقديره: وبيان عليّ - كرَّم اللّٰه وجهه - وإيضاحه بتأويل ما كان مشكلاً من الكتاب والسنَّة بوساطة علم ناله بأن جعله النبيُّ صلى الله عليه و آله وصيّه وقائماً مقام نفسه بقوله: مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه. وذلك كان يوم غدير خمّ علىٰ ما قاله - كرَّم اللّٰه وجهه - في جملة أبيات منها قوله:
وأوصاني النبيُّ على اختياري
وغدير خُم ماءٌ علىٰ منزل من المدينة علىٰ طريق يقال له الآن:
طريق المشاة إلىٰ مكّة، كان هذا البيان بالتأويل بالعلم الحاصل بالوصيَّة من جملة الفضائل التي لا تُحصىٰ خصَّه بها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فورثها عليه الصلاة والسلام. وقال:
وأمّا حصَّة عليّ بن أبي طالب - كرم اللّٰه وجهه - من العلم والكشف، وكشف معضلات الكلام العظيم، والكتاب الكريم الّذي هو من أخصِّ معجزاته صلى الله عليه و آله فأوضح بيان بما ناله بقوله صلى الله عليه و آله : «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها». وبقوله: «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه»، مع فضائل اخر لا تُعدُّ لا تُحصىٰ.
8 - قال علاء الدين أبو المكارم السمنانيُّ البياضيُّ المكيُّ المتوفّى (736) في العروة الوثقىٰ:
قال لعليّ - عليه السلام وسلام الملائكة الكرام : «أنت منّي بمنزلة هارون من من موسى ولكن لا نبيَّ بعدي»، وقال في غدير خمّ بعد حَجَّة الوداع علىٰ ملأ من المهاجرين والأنصار آخذاً بكتفه: «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه»، وهذا حديثٌ متَّفقٌ على صحَّته، فصار سيِّد الأولياء، وكان قلبه على قلب محمّد - عليه التحية والسلام - وإلىٰ هذا السرِّ أشار سيِّد الصديقين صاحب غار النبيِّ صلى الله عليه و آله أبو بكر حيث بعث أبا عبيدة بن الجراح إلىٰ عليّ لاستحضاره بقوله: يا أبا عبيدة أنت أمين هذه