185أكبر يُخرِج من الملَّة، ودعاء الأموات والاستغاثة بهم شركٌ أكبر، يُخرِج من الملّة.
فهذا ليس بمسلم، ولا تصحّ صلاته في نفسه، ولا تصحّ صلاة مَن خلفه، إنّما يُشترط للإمام أنْ يكون مؤمناً بالله وبرسوله، ويكون عاملاً بدين الإسلام، ظاهراً وباطناً.
* هل تكفير السلَف للجهميّة تكفير أكبر، مُخرج من الملّة، أم هو كفر دون الكفر، والمراد منه الزجر والتغليظ فقط؟ الجواب: تكفير السلف للجهمية تكفير بالكفر الأكبر؛ لأنَّهم جحدوا كلام الله عزَّوجلّ، قالوا: «كلام الله مخلوق، وجحدوا أسماء الله وصفاته، فهم مُعطّلة.
وهم مكذِّبون لما في القرآن وما في السنّة من إثبات أسماء الله وصفاته.
وأيضاً يعتقدون بالحلول، وأنَّ الله تعالى حالٌ في كلّ مكان، تعالى الله عمّا يقولون.
فمقالاتهم تقتضي الكفر الأكبر، وتكفير السلَف لهم هو من التكفير بالكُفر الأكبر، إلاّ مَن كان جاهلاً مقلّداً، اتّبعهم وهو يظنّ أنَّهم على حقّ، ولم يعرف مذهبهم ولميعرف حقيقة قولهم؛ فهذا قد يُعذَر بالجهل.
* هل إطلاقات السلَف في تكفير أعيان الجهميّة كتكفير الشافعي لحفص الفرد، حين قال بخلق القرآن، فقال له الشافعي: كفرتَ بالله العظيم، كما نقل ذلك اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنَّة، وكتكفير الجهم بن صفوان،
*