84الاثني عشر: الخلفاء الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز وهؤلاء ثمانية، ويحتمل أن يضمّ إليهم المهدي من العباسيّين؛ لأنّه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بني أُميّة، وكذلك الظاهر، لما أُوتيه من العدل، وبقي الاثنان المنتظران!! أحدهما المهدي؛ لأنّه من أهل بيت محمّد - ولم يبيّن المنتظر الثاني - ورحم الله من قال في السيوطي: إنّه حاطب ليل» 1.
إذن أهل السّنة لم يتّفقوا على تسمية الاثني عشر، لذا لجأ بعضهم إلى إدخال يزيد بن معاوية ومروان وعبد الملك ونحوهم، وصولاً إلى عمر بن عبد العزيز لكي يكملوا العدد الوارد في نصّ حديث (الاثني عشر خليفة).
ولكن فاتهم أنّ الحديث يصرّح بأنّ الدين لا يزال قائماً بوجودهم ومستمرّ إلى آخر الدنيا، كما تقدّم في قول السيوطي.
ثمّ إنّ الخلافة انقطعت بعد عمر بن عبد العزيز، وهذا واضح، فلو فسّرنا أحاديث الخلفاء الاثني عشر على وجهة النظر السنّيّة فلا نستطيع أن نجد الحلّ الصحيح الذي يلائم ما قاله رسول الله(ص) في هذا الحديث الشريف؛ لأنّه لو تخلّينا عن حملها على معنى ورأي المدرسة الشيعيّة، لوقعنا في إشكاليّة أنّ الذين مارسوا الحكم وادّعوا أنّهم من قريش هم أضعاف العدد المنصوص عليه في هذه الأحاديث، فضلاً عن انقراضهم وموتهم، سواء كانوا أُمويّين أم عبّاسيّين.
لذا نجد أنّ القندوزي الحنفي كان ملتفتاً لهذا الأمر، وهذا ما صرّح به، حيث قال: «قال بعض المحقّقين: إنّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده(ص) اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أنّ مراد رسولالله(ص) من حديثه هذا الأئمّة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته؛