76بعدي، ومن ولده القائم المنتظر، الذي يملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً، إنّ الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر». فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري، فقال: يا رسول الله، وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: «إي وربّي؛ ليمحّص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين، يا جابر، إنّ هذا الأمر من أمر الله، وسرّ من سرّ الله، علمه مطوي عن عباده، فإيّاك والشكّ فيه، فإنّ الشكّ في أمر الله عزّوجلّ كفر» 1.
3- وروى ابن حمّاد المروزي في الفتن عن عليّ(ع) قال: «هو رجل منّي» 2.
وهذه الأحاديث وإن نوقش في بعضها، ولكنّها صحيحة حتّى لو غضضنا الطرف عن سندها؛ لأنّ الأحاديث التي ذكرت أنّ «المهدي من ولد فاطمة» كما ستأتي لاحقاً، قد رويت بأسانيد صحيحة لا يشكّ فيها أحد. وكونه من ولد فاطمة (س) يستلزم أنّه من ولد عليّ(ع) بالبداهة.
المهدي من ولد الحسين(ع)
1- أخرج الدار قطني في كتابه «الجرح والتعديل» كما في «البيان في أخبار صاحب الزمان» للكنجي الشافعي و«الفصول المهمّة» لابن الصبّاغ المالكي و«فضائل الصحابة» للسمعاني، على ما في «ينابيع المودّة» للقندوزي 3، عن سلمان الفارسي، وأبي سعيد الخدري، وأبي أيّوب