248وأيضاً هناك من أهل السنّة من كتب في هذا المجال كما في كتاب «بيان خطأ البخاري في تأريخه»، وأشاروا فيه إلى الخطأ من بعض النسّاخ، حيث نقرأ في مقدّمة هذا الكتاب:
«موضوع الكتاب على التحديد بيان ما وقع من خطأ أو شبهة في النسخة التي وقف عليها الرازيان من تأريخ البخاري. والشواهد تقضي أنّ أبا زرعة استقرأ تلك النسخة من أوّلها إلى آخرها، ونبّه على ما رآه خطأ أو شبهة مع بيان الصواب عنده» 1.
وممّا يؤكّد لنا أنّ هذه الروايات من سوء تعبير الرواة أو خطأ النسّاخ، هو أنّ الكليني هدفه وغرضه من تأليف «الكافي» بيان عقيدة الشيعة الإماميّة الصحيحة، وذلك من خلال الروايات التي تنصّ على عددهم مع النصّ على أسمائهم، وهذا واضح في أبواب كتابه، فلو قلنا بعكس ذلك لزم نقض الغرض، وهو قبيح.
إذن بلا شكّ هناك خطأ قد وقع في بعض النسخ لكتاب «الكافي»، وبمراجعة فاحصة في الكتب التي تنقل عن الكليني، أو بمراجعة الأصل المنقول منه الحديث والنظر فيه يتّضح صدق ما نقول.
ثمّ لو تنزّلنا وقلنا بعدم التصحيف فإنّنا سننقل أقوال علمائنا الذين شرحوا هذه الأحاديث التي يتراءى منها أنّهم ثلاثة عشر، وسوف يتضّح الجواب بعد طرح الأُمور التالية:
1- نقل روايات «الكافي» التي ورد فيها التصحيف.
2- مناقشة سند هذه الروايات.
3- شرح متن هذه الروايات.