190
جلالته ووثاقته
عرف عنه بكونه من الثقات الأجلاّء عند الخاصّة والعامّة، فكانت العامّة تعظّمه وتحترمه، وترى فيه الصدق والأمانة، فهو رأس الشيعة والشيخ الصالح بشهادة الذهبي، وكان فاضلاً موثوقاً، يختلف في ذلك اثنان، حتّى كان أبو سهل النوبختي يقول في حقّه: «لو كان الحجّة(عج) تحت ذيله وقرّض بالمقاريض ما كشف الذيل» 1.
قال الذهبي: «أبو القاسم الحسين بن روح رأس الشيعة، الملقّب بالباب إلى صاحب الزمان» 2.
وقال في تاريخ الإسلام: «هو الشيخ الصالح أحد الأبواب لصاحب الأمر، نصّ عليه بالنيابة أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري عنه، وجعله من أوّل من يدخل عليه حين جعل الشيعة طبقات. وقد خرج على يديه تواقيع كثيرة، فلمّا مات أبوجعفر صارت النيابة إلى أبي القاسم. وجلس في الدار ببغداد، وجلس حوله الشيعة...» 3.
سفارته
الشيخ الحسين بن روح تأتي مرتبته في السفارة هي الثالثة بعد العمري (الابن)، وقد وكّله بعده للنيابة والسفارة والقيام بالمهمّات بين الإمام وشيعته بأمر الإمام المهدي(عج)، روى الشيخ الطوسي:
«إنّ أبا جعفر العمري لما اشتدّت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة... فقالوا له: إن حدث أمر فمن يكون مكانك؟ فقال لهم: هذا أبو القاسم الحسين بن