154حروب -الجمل وصفّين والنهروان - وكان جيشه كلّه عرباً أقحاحاً، بين عدنانيّة وقحطانيّة، أكانت قريش من الفرس؟ أم الأنصار - من أوس وخزرج - أم مذحج، أم همدان، أمطئ، أم كندة، أم تميم، أم مضر، أم أشباهها من القبائل؟ وهل كان زعماء جيشه غير رؤساء هذه القبائل؟ أكان عمّار فارسيّاً، أم هاشم المرقال، أم مالك الأشتر، أم صعصعة بن صوحان، أم أخوه زيد، أم قيس بن سعد الأنصاري، أم ابن عبّاس، أم محمّد بن أبيبكر الصدّيق، أم حجر بن عدي، أم عدي بن حاتم الطائي، وأمثال هؤلاء من القوّاد؟ أمّا أصحاب الإمامين - الحسن والحسين(عليهما السلام) - فكلّهم عرب، وجلّهما من أصحاب أبيهما أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(ع)» 1.
وكذلك السيّد الأمين في «أعيان الشيعة»، حيث قال:
«فالفرس الذين دخلوا في الإسلام لم يكونوا شيعة حتّى يقال في حقّهم ذلك إلاّ القليل منهم، واستمرّوا على غير مذهب الشيعة الأحقاب الطويلة والعصور المتمادية، وجلّ علماء أهل السنّة وأجلاّؤهم هم من الفرس، كالبخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة القزويني، والإمام الرازي، والقاضي البيضاوي، وأبو زرعة الرازي، والإمام فخر الدين الرازي، والفيروزآبادي الكازروني صاحب القاموس، والزمخشري.. وغيرهم».
ثمّ قال: «لكن الحقيقة أنّ بعض الفرس دان بالتشيّع للسبب الذي دان به غيرهم بالتشيّع، وبعضهم دان بالتسنّن للسبب الذي دان به غيرهم بالتسنّن، سنّة الله في خلقه، وهذه التأويلات والاستنباطات لا تستند إلى مستند، وإنّما ساقت إليها العداوة للشيعة، وقصد التشنيع عليهم بكلّ طريق ليس إلاّ» 2.