582 - يجب علي مرشد الدولة الإسلامية وقائدها، أن ينفق قدراً من بيت المال لدفع الناس إلي الذهاب إلي مكة عندما يمتنع عامة المسلمين عن الذهاب إليها أو لا يكون ذلك في مقدورهم، فيدعم مالياً العاجز، ويجبر الممتنع علي ذلك.
جاء في الحديث: «لو عطّل الناس الحج لوجب علي الإمام أن يجبرهم علي الحج، إن شاؤوا وإن أبوا، فإن هذا البيت إنما وضع للحج». 1
وسرّ تعبير الإمام الصادق(ع) في هذا الحديث: «إنّ هذا البيت إنما وضع للحج»، هو أنّ للكعبة خصوصيات قيمة تدفع الناس للسفر إليها، فإذا لم يسافروا إليها - لقصور أو تقصير- ولم يؤدوا فريضة الحجّ عندها، كان علي والي المسلمين أن يجبرهم حتي يتجهوا ناحية البيت الحرام، ويلتحقوا بدائرة الطواف، ولا يتركوا ذلك.
إنّ هذه هي الحكومة الإسلامية التي يديرها حاكم عادل، ويكون بيت مال المسلمين في يده.
جاء عن الإمام الصادق(ع) في حديث آخر: «لو أنّ الناس تركوا الحج لكان علي الوالي أن يجبرهم علي ذلك، وعلي المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي(ص) لكان علي الوالي أن يجبرهم علي ذلك، وعلي المقام عنده، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين». 2
ويستظهر من هذه الرواية أن زيارة الرسول الأكرم(ص) بمنزلة تجديد للبيعة معه والميثاق لتحكيم الحكومة الإسلامية.
3 - قال الإمام الباقر(ع): «إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار، فيطوفوا بها، ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم، ويعرضوا علينا نصرهم». 3