28وقال: وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ 1
3 - وتعدّ الآية المباركة: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ 2 أنموذجاً آخر من الدوالّ علي أهمية الحج، فرغم أنّ كلمة «الناس» تشمل تمام الأمور التي يواجهها الناس ويتعاملون معها، إلا أن ذكر الحج مستقلاً بعد ذلك، إنّما جاء من باب ذكر الخاص بعد العام لبيان أهمية الخاص، ليقول: إنّ تغيّر أوضاع القمر وأشكاله جاء لكي يسهل علي الإنسان تحديد أشهر الحج، حتّي يتسنّي للناس المبادرة إلي إقامة الحج في هذه الأشهر.
4 - ومع كثرة الآيات القرآنية الحاكية عن دلالة كل شيء علي الله سبحانه وحكايته عنه، إلا أنّ موضوع الحج جاء التعبير عنه ب- آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ 3 و 4 نظراً لما في الحج من خصوصيات متنوّعة، زمانياً ومكانياً، ففي الحج آيات إلهية، كالكعبة والحجر الأسود، ومقام إبراهيم، وزمزم وغير ذلك من أمثاله مما هو واضح مشهود. فأرض قاحلة لا تقبل الزراعة، تغدو بدعاء النبي إبراهيم(ع): فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ 5 كعبةً للمشتاقين، هي في حدّ ذاتها من الآيات الإلهية، كسائر بركات الحج وأسراره، مما لا يشاهد الكثير منها سوي أولياء الحق.