223من المناسب أن يكون هذا الدعاء لبّاً لكل العبادات، فالعبادة ليست سوي ما يحقق مجالاً لظهور المعبود لا غير، فلا يطلب بها سواه، ولا يقصد من ورائها إلاّ معرفته بنفسه.
لقد منح هذا الدعاء الحكماء الإسلاميين المتألهين، برهان الصديقين وعلّمهم إياه، ودفع العرفاء لشهوده، وحذّر العباد ووعظ السالكين، حتّي يضعوا أقدامهم في الوادي الأيمن، ويطأوا الطريق لبلوغ عين الهدف، فإنّ الوصول إلي الله من الله، يعني نيل المقصود من المقصد.
حضور إمام الزمان في الحج
يحضر بقية الله الحجة بن الحسن(ع) كل عام مراسم الحج، لاسيما في عرفات ومني، وفي هذا يقول الإمام الصادق(ع): «يفقد الناس إمامهم، يشهد الموسم فيراهم ولا يرونه» 1، ويقول النائب الخاص لإمام الزمان(ع)، محمد بن عثمان العمري: «والله إنّ صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة، يري الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه». 2
إنّ الكثير ممّن تربّي علي يديه وتلمّذ يكون حاضراً في الموسم، ويطّلعون بعنايته الخاصّة علي ملكوت الأفراد.
الأمر الجدير بالذكر هنا، أنّه ليس المقصود أنّ حلّ مشكلات الحجاج، أو أيّ عمل خارق للعادة، وكرامة تقع في أيام الحج وفي أرض مني وعرفات، لابد أن تكون لليد المباركة لإمام الزمان(ع) دور مباشر فيها، فقد يتيه عجوز أو غريب عن