160نسبياً، ولهذا السبب سمي ب- «الخيف» طبقاً لما جاء في قول الإمام الصادق(ع)؛ حيث إنّ الأرض المرتفعة نسبياً عن الأراضي المحيطة بها، تسمي خيفاً. 1
يقول الفخر الرازي عن آيات الله سبحانه و تعالي في أرض مكة وبخاصة في مني: في كل عام يقوم ستمائة ألف شخص (في ذلك الوقت) برمي سبعين حصيّة في الجمرات، ولكن من كرامات هذه الأرض أنه لا يمضي وقت طويل حتي يعود التقاط الحصيات منها بعد أن تكون قد خلت منها 2، ولكن في السنوات الأخيرة يقوم موظفوا الدولة بتنظيف أطراف الجمرات وتسويتها، بينما لم يكن الأمر كذلك آنذاك.
ويوجد في مني مسجدٌ يعرف باسم مسجد الكبش؛ والسرّ في تسميته بالكبش أنّ كبش الأضحية وفداء إسماعيل(ع) قد ذبح في ذلك المكان. 3
وكان إلي جانب هذا المسجد صخرةٌ ذبح عليها الفداء المذكور 4، و نقل عن أميرالمؤمنين الإمام علي(ع) أنَّ ذبح الفداء كان بين الجمرة الأولي و الجمرة الوسطي علي سفح الجبل المقابل، أي «جبل ثبير»، وليس في المكان السابق؛ وما يؤيد هذا النقل، رواية عن ابن عباس أنّه قال: ضحّي الرسول الأكرم(ص) في الموضع الذي ضحّي فيه إبراهيم(ع) فاتخذوه موضعاً للذبح، وكلّ أرض مني هي موضعٌ للذبح؛ وكان موضع ذبح أضحية الرسول الأكرم(ص) بين الجمرة الأولي والوسطي. 5