157إبراهيم الخليل(ع) مناسك الحج، فقال له:
«هذه عرفاتٌ فاعرف بها مناسكك واعترف بذنبك». 1
وبناءاً علي هذا الوجه، فإن سبب تسمية تلك الأرض بعرفات أن جبرئيل(ع) أشار إلي تلك الأرض باسم عرفات.
5 - أن إبراهيم(ع) قد رأي في المنام قبل يوم التاسع من ذي الحجّة أنه يذبح إسماعيل(ع). وبعد أن أفاق من نومه اعترته حالة من التروّي والتفكير، فيما إذا كانت هذه الرؤيا من الله و بمنزلة الأمر السماوي أملا؟!
من هنا يسمي اليوم الثامن ب- «يوم التروية»، وإن كان من المحتمل أن يكون السرّ في تسميته بيوم التروية أنه في ذلك اليوم كانوا يخزنون الماء لسقاية الحاج، لكي يسقون الحجيج بالماء في عرفات والمشعر ومني؛ وهذا ما أشار إليه الإمام الصادق(ع) فقال: «إنّ إبراهيم أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال: يا إبراهيم! ارتو من الماء لك و لأهلك، و لم يكن بين مكَّةَ و عرفاتِ يومئذٍ ماء، فسُمِّيت التروية لذلك». 2
وتكررت الرؤيا المذكورة لإبراهيم(ع) في ليلة التاسع من ذي الحجة مرة أخري. وعليه فقد أصبح لزاماً عليه أن يذبح ابنه إسماعيل(ع). وتحققت هذه المعرفة في اليوم التاسع وفي أرض عرفات؛ ولهذا السبب سمي ذلك اليوم بيوم «عرفة» وسميت تلك الأرض ب-«عرفات». 3