52الحقيقة حيث لا صارف عنها معيّن، مع أنّ النهي عن الوطء يؤكّد هذا المعنىٰ، لا الذي فهموه من الرواية.
وأمّا الاستدلال على وجوب هدم القباب بحديث أبي الهيّاج، فغير تامٍّ في نفسه - مع قطع النظر عن مخالفته للإجماع والسيرة - لوجوه:
الأوّل:إنّ الحديث مضطرب المتن والسند.
فتارة يذكر عن أبي الهيّاج أنّه قال: «قال لي عليٌّ» كما في رواية أحمد عن عبد الرحمن 1.
وتارة يذكر عن أبي وائل، أنّ عليّاً قال لأبي الهيّاج 2.
ورواه عبد اللّٰه بن أحمد في «مسند عليٍّ» هكذا: «لَأبعثنّك في ما بعثني فيه رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم ، أنْ أُسوّي كلّ قبر، وأنْ أطمسَ كلّ صنم» 3.
فالاضطراب المزبور يسقطه عن الحجّيّة والاعتبار.
الثاني:إنّه من الواضح أنّ المأمور به في الرواية لم يكن هدم جميع قبور العالَم، بل الحديث وارد في بعث خاصّ وواقعة