26والأُمراء والكبراء بعضَ الخضوع، ويخضع الأبناء للآباء، والخدم للمخدومين، والعبيد للموالي، وكلُّ طبقة من طبقات الناس لِلّتي فوقها، فيخضعون إليهم بعض الخضوع، ويتواضعون لهم بعض التواضع.
هذا، وقد قال اللّٰه عزّ من قائل في تعليم الحكمة: « وَ اخْفِضْ لَهُمٰا جَنٰاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ » 1.
أترى اللّٰهَ حين أمر بالخضوع للوالِدَين أمَرَ بعبادتهما؟!
ويقول سبحانه: « لاٰ تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لاٰ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ ... » إلى آخرها 2.
أَلَيس هذا خضوعاً وتواضعاً؟!
أَتَرى اللّٰهَ سبحانه أمَرَ بعبادة نبيِّه؟!
أَوَليس التواضع من الأخلاق الجميلة الزكيّة، وهو متضمّن لشيء من الخضوع لا محالة؟!
أَوَترىٰ اللّٰهَ نهىٰ أن يُصنع بأنبيائه وأوليائه نظير ما أمر أن يصنع بسائر المسلمين من والتواضع والخضوع؟!
وقد كان الصحابة يتواضعون للنبيّ صلى الله عليه و سلم ، ويخضعون له، وذلك