151بِرِّي، وَ لاٰ أَكْرَهُ مَا تَوَلَّيَاهُ مِنْ أَمْرِي يَا رَبِّ! فَهُمَا أَوْجَبُ حَقّاً عَلَيَّ، وَ أَقْدَمُ إِحْسَاناً إِلَيَّ، وَ أَعْظَمُ مِنَّةً لَدَيَّ مِنْ أَنْ أُقَاصَّهُمَا بِعَدْلٍ، أَوْ أُجَازِيَهُمَا عَلَى مِثْلٍ، أَيْنَ إِذاً يَا إِلَهِي طُولُ شُغْلِهِمَا بِتَرْبِيَتِي؟ وَ أَيْنَ شِدَّةُ تَعَبِهِمَا فِي حِرَاسَتِي؟ وَ أَيْنَ إِقْتَارُهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لِلتَّوْسِعَةِ عَلَيَّ؟ هَيْهَاتَ مَا يَسْتَوْفِيَانِ مِنِّي حَقَّهُمَا، وَ لاٰ أُدْرِكُ مَا يَجِبُ عَلَيَّ لَهُمَا، وَ لاٰ أَنَا بِقَاضٍ وَظِيفَةَ خِدْمَتِهِمَا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَعِنِّي يَا خَيْرَ مَنِ اسْتُعِينَ بِهِ، وَ وَفِّقْنِي يَا أَهْدَى مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ، وَ لاٰ تَجْعَلْنِي فِي أَهْلِ الْعُقُوقِ لِلْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ يَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ