95
2. الشيخ الصدوق ابن بابويه
(306 -\311 -\381 ه ق)
محمد بن على بن الحسين بن بابويه، المعروف بالصدوق ولد في قم بين سنة 306 -\311 و كانت وفاته سنة 381 ه في مدينة الرى كان يتميز منذ حداثة سنه بحفظ الاخبار و كثرة الاسفار الى الحواضر العلمية مثل بغداد و الكوفة و نيسابور و بلاد ماوراء النهر و مكه، و كانت له مراسلات كثيرة مع مختلف مناطق العالم الاسلامي مثل واسط و قزوين و مصر و البصره و الكوفة والمدائن و نيسابور و بغداد، بحيث الف كتباً في هذه الرسائل اختفض كل مصر فيها بكتاب.
و الشيخ الصدوق كان قدوة في التقريب الفكري و الفقهي و النظري بين المذاهب الاسلامية.
الاول: العلاقات الواسعة مع الحواضر العلمية في العالم الاسلامي و كثرة اسفاره و رحلاته و طول اقامته فيها، بحيث انه اقام في بلاد ماوراء النهر لمدة اربعة سنوات و قال: فانه لما قنى القضاء الى بلاد غزنه و حصلني القدر بارض بلخ وردها الشريف الدين المعروف بنعمة فذاكرني بكتاب صنفه محمد بن زكريا الرازى «من لا يحضره الطبيب» و سألني ان اصنف له كتاباً في الفقه موفيا على جميع ما صنفت في معناه و اترجمه بكتاب «من لا يحضره الفقيه».
الثاني: و لم يكن يفرق في اسفاره و علاقاته بين فقهاء المذاهب الاسلامية.
الثالث: أخذ و سمع الشيخ الصدوق من شيوخ كثيرين و من مختلف الاقطار و المذاهب الاسلامية كما اخذ منه شيوخ مذهبه و شيوخ المذاهب الاخرى، و عد بعض المحققين و المترجمين مشايخه مأتين و خمسين، كان اكثر من مأتين منهم