313فاذا كان الأمر كذلك ، فكيف لا يستندون الى ما يروى عن طريقهم فى الفروع الفقهية التى يكتفى فيها بالدليل الظنى ؟ مع اننا لو تثبتا لرأينا كثيراً منها محفوفاً بقرائن الصدق و الصحة من شواهد التايخ او تقرير من ائمة العترة الطاهرة و سكتوا عن ردها او الردع عنها مع ان وظيفتهم عليه السلام الردع عن بدع المبطلين و شبهات المنحرفين من باب المثال نذكر ردهم عليه السلام على روايات المسح على الخف ردّاً صريحاً و روايات العول و التعصيب فى الارث و ...
فهذه كلها قرينة على ان الاحاديث التى تروى عن رسول الله عن طريق الصحابة اذا لم يرد عليها من ائمة العترة رد صريح، فذلك بمثابة تقريرهم لها و قبولهم ايّاها فهى حجّة لنا و علينا. و ربما يستشهدوا عليه السلام على حكم القضية بما يروى عن طريق الصحابة رضى الله عنهم .
فلذا رأيت من الضرورة و بحكم الوجدان السليم و الدين القويم ، ان آخذ مشرباً وسطاً و مذهباً محتاطاً و هو الجمع بين الطائفتين من المسانيد ، فان الجمع مهما امكن اولى من الطرح ، مع التثبت فى الحديث ، لقوله تعالى : إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . فلابد من التبيين و التثبت فى خبر الفاسق ، عدم جواز طرحه اطلاقاً من غير تبين و تثبت فكيف بخبر من ثبت اسلامه و لم يثبت فسقه ، و المسلم قد فطر على الطهارة و العدالة و الاصل فيه عدم ثبوت الفسق و أنه يجوز اخذ خبره لا سيما عند فقدان النصوص و اعوازها فلا يصح مع وجود هذه الاخبار التمسك بالبراءة بل بأىّ اصل عملى.
و لربما نقدم مطلق الخبر المتواتر بأى طريق نقل على الآحاد و ان نقلت عن ائمة العترة ، لأن المتواتر يفيد العلم و الآحاد لا تفيد الا الظن ، و من البديهى ان