298
12 -\الاختلاف بسبب عدم تصور واقع المسألة
يجب على الفقيه ان يتصور المشكلة التي يفتى فيها تصوراً صحيحاً، مبنياً على الواقع، دون تهوين، و لا تهويل، حتى تكون فتواه على بصيرة و قد قال العلماء:
الحكم على الشىء فرع عن تصوره.
و هذا ما يعبر عنه ب «فقه الواقع» فكثير ما يكون سبب الاختلاف بين الفقهاء ناشئاً عن عدم تصور واقع المسألة المستفتى فيها و ليس من عدم فهم النصوص و القواعد الشرعية. 1
13 -\الاختلاف بسبب تغيير المكان و الزمان
ان الفتوى تتغيير بتغيير المكان و الزمان و العرف، و يقول علماء الحنفية في كثير من الخلاف بين ابو حنيفة و صاحبيه: انه اختلاف عصر و زمان، لا اختلاف حجة و برهان: و ألف في ذلك الشيخ ابن عابدين في ذلك رسالته الشهيرة «نشر العرف» و ذكر في هذه الرسالة: «أن كثيراً من الاحكام تختلف باختلاف الزمان لتغير عرف اهله، او لحدوث ضرورة، او لفساد اهل الزمان، بحيث لو بقى الحكم على ما كان عليه، للزم منه المشقة و الضرر بالناس، و لخالف قواعد الشريعةالمبنية على التخفيف و التيسير، و دفع الضرر و الفساد. 2قال الامام الخميني: «الزمان والمكان عنصران مؤثران في الاجتهاد ويمكن ان يختلف حكم مسألة في هذا الزمان مع حكم نفس المسألة في الزمن الماضي