238العداوة المتبادلة بين اهل المذاهب المختلفة وصيانة وحدة المسلمين». 1قال الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الازهر:
«لا انسى انّي درست المقارنة بين المذاهب بكلية الشريعة، فكنت اعرض آراء المذاهب في المسألة الواحدة، و ابرز من بينها مذهب الشيعة، وكثيراً ما ارجّح مذهبهم خصوصاً لقوّة الدليل، ولا أنسى ايضاً اني كنت افتي في كثير من المسائل بمذهب الشيعة، وأخصّ منها بالذكر ما تضمّنه قانون الأحوال الشخصية الأخير، ومنه على سبيل المثال المسائل الآتية:
اولا: الطلاق الثلاث بلفظ واحد، فانه يقع في المذاهب السنية ثلاثاً ولكنه في مذهب الشيعة يقع واحدة رجعية. وقد رأى القانون العمل به. 2ثانياً: رأى قانون الاحوال الشخصية في تنظيمه الأخير ان الطلاق المعلّق منه ما يقع ومنه ما لا يقع، تبعاً لقصد التطليق، او قصد التهديد، ولكن مذهب الشيعة يرى ان التعليق مطلقاً قصد به التهديد او التطليق لا يقع به الطلاق، وقد رجّحت هذا الرأي و كثيراً ما افتيت به.
والباحث المستوعب المنصف سيجد كثيراً في مذهب الشيعة ما يقوى دليله ويلتئم مع أهداف الشريعة من اصلاح الأسرة والمجتمع ويدفعه الى الأخذ به والإرشاد إليه 3.