237
دعوته الى الاجتهاد
كان الشيخ شلتوت يرى أن الفقه فى عصوره المتأخرة أصابه الجمود و العصبية المذهبية و الجمود عند آراء السابقين ، يقول : لقد مضى هذا الزمن و صار الفقه صناعة علمية مجردة عن المعانى النفسية و الفقهية ، بل صار الفقه فى كثير من نواحى الحياة العلمية صفحات تاريخية لا تمت الى الواقع بأدنى سبب. و انحاز الناس جميعاً فى تعاملهم و احكامهم الى احكام اخرى يسيرون عليها فى حياتهم و يضبتون بها شئونهم غير ذاكرين ما عندهم من فقه يساير أرقى الحضارات التى مرّت بالعالم الاسلامى.
دعوته الى الفقه المقارن و التقريبى
كان اتجاه الشيخ شلتوت الى الدارسة المقارنة نقطة تحول عملى أمام الطلاب و المدرسين فأصدر مع الشيخ محمد على السايس كتاباً قيماً هو الأمثل فى بابه باسم مقارنة المذاهب في الفقه و تجاوز المذاهب الاربعة الى الزيدية و الامامية .
و كان معجباً كل الاعجاب بقول احمد بن حنبل:
لا تقلد نى و لا تقلد مالكاً و لا الشافعى و لا الثورى و تعلم كما تعلمنا.
فكان الشيخ شلتوت مجتهداً لا يقلّد مذهباً و لا يتعصب لرأى بل الكل عنده يخضع للبحث و النظر فى اطار الكتاب و السنة .
و كان منهجه فى الفقه، الفقه التقريبى و المقارن ، و كان تعريفه عن التقريب أتجاه جاد داخل الاسلام مجرد تماماً من اللون الطائفى و الأقليمى للتخلص من