232بيت الله الحرام. جاء فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم ، سلام الله عليكم و رحمته -\اما بعد: فقد بلغنا كتابكم و معه حقيبة كبيرة ذكرتم أنها تحتوى على خمس عشرة نسخة من القرآن الكريم و على قطع من حزام ستار الكعبة... فتحيرت فى الأمر لأن سيرتى عدم قبول الهدايا من الملوك و العظماء و لكن اشتمال هذه الهدية على القرآن الكريم و ستار الكعبة الزمنى قبولها ، فأخذت نسخ القرآن و القطع من حزام ستار الكعبة و ارسلت الحقيبة بما بقى الى جنابكم هدية منى الى شخصكم ...
و لما كان امر الحج في هذه السنين بيد جلاة الملك : ارسلت حديثاً طويلاً فى صفة حج رسول الله صلى الله عليه و آله ، رواها مسلم فى صحيحه و ابو داود فى سننه و يستفاد منه أكثر احكام الحج ان لم يكن كلها، لترسله الى جلالة الملك هدية منى اليه و تبلغه سلامى و تحيّاتى ، و أسال الله عز شأنه ان يؤلّف بين قلوب المسلمين و يجعلهم يداً واحدة على من سواهم و يوجههم الى ان يعملو بقول الله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا و ان يحتنبوا التدابر و التباغض و اتباع الشهوات الموجبة لافتراق الكلمة و ان يلتزموا بقول الله :
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَتَبَيَّنُوا ، وَ لاٰ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقىٰ إِلَيْكُمُ السَّلاٰمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا .
و السلام عليكم و رحمة الله . 1