214هذه شروط المجتهد المطلق الذى كلّفه الشارع البحث عن الاحكام جميعها من ادلتها التفصيلية، و حرّم عليه التقليد و توسيط احد من خلق الله بينه و بين الأدلة .
ليس الاجتهاد ممكناً عقلاً فقط بل هو ممكن عادة و طرقه أيسر مما كانت فى الأزمنة الماضية، أيّام كان يرحل المحدث الى قطر آخر لرواية حديث ، و انّى مع احترامى لرأى القائلين باستحالة الاجتهاد ، أخالفهم فى رأيهم و أقول ان فى علماء المعاهد الدينية فى مصر من توافرت فيهم شروط الاجتهاد و يحرم عليهم التقليد . 1كان الشيخ المراغى الكبير من الذين أسهموا فى دعوة التقريب، قال الشيخ محمد تقى القمى السكرتير العام لجماعة التقريب :
«اما الشيخ المراغى فكان على رأس الازهر حين جئنا الى مصر أول مرّة سنة 1938، داعين لفكرة التقريب و كان رحمه الله شيخاً و قوراً ، قوى الشخصية ، ميزن الفكر ، واسع الافق، عرف كيف يخدم الفكرة ، ففتح أمامنا المجال لالقاء محاضرات فى الأزهر و خارجه و سهّل لنا الاتصالات الشخصية برجال الأزهر للتفاهم ، و كان يجمعنا بمن يعرف فيهم الميل الى التقريب من العماء الذين يعترف بعملهم .
من كلمات الامام المراغى : و قد عمل الاسلام على الوحدة فى كثير من المظاهر فصلاة الجماعة خلف امام واحد يعضمهم و يوحدهم ، افضل من الصلاة مع التفرق و قد أمر المسلمين بالاجتماع فى الجمعة و العيدين و الحج ، كل ذلك تنيمة للوحدة و تقوية لها، وقد هدم نظام الجنسيات و العصبيات و ساوى بين