169الاستعمار البريطانى و لم يلتحق به علماء الشيعة فحسب بل التحق به علماء اهل السنة ايضاً. و بفتواه الشهيرة أعلنت الثورة العراقية على الاحتلال الانگليزى و كان له فيها مواقف مشهورة على ما هو معروف فى تاريخ تلك الثورة .
و اتحدت كلمة العراقيين اتحاداً حقيقياً و تأهيوا للتقال فى سبيل الله صفاً واحداً كأنّهم بنيان مرصوص و كانت لهم الغلبة اذ صدقت العقيدة و خلص الايمان و اتحدت الكلمة .
و حاول الانگليز تفريق كلمة المسلمين ، لأنه السلاح الوحيد الذى كانوا يستعملونه فى اخضاع البلاد الاسلامية ، ورد علماء الشيعة و السنة كيد الكائدين الى نحورهم و كانت اول خطوة فى قيادته الثورية أن وجه اليه الاستفتاء : هل يجوز انتخاب غير المسلمينللامارة و السلطنة علينا؟ فكان جواب الشيخ على الاستفتاء بهذا النص :
«ليس لأحد من المسلمين ان ينتخب و يختار غير المسلم للامارة و السلطنة على المسلمين.»
و قد طبع من هذه الفتوى عشرات الوف النسخ و وزعت فى كل مدينة و قرية و لما رأى الحاكم الانگليزى ما يجرى و اقتنع بفشل سياسة الاستفتاء عمد الى استعمال الشدة. فاصدر الامام الشيرازى الفتوى التاليه :
«مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين و يحب عليهم فى مطالبتهم رعاية السلم و الأمن و يجور لهم التوسل بالقوة الدفاعية اذا امتنع الانكليز من قبول مطالبهم.»
ذهب الشيخ رحوم الظالمى موفداً من الامام الشيرازى الى موطن عشيرته فى الرميثه و سلم الرسائل الى الزعماء و شحن النفوس بالحماسة و الاندفاع ثم حمل البندقية كغيره ممن حملها. فهاجمتهم قوة بريطانية فتغلبوا عليها و اصبح بيد الثوار