150فيه المناظرة بين عبداللّٰه السويدى و انصاره من اهل السنه و نصر اللّٰه الحائري و انصاره من الشيعة و في نهاية المؤتمر أعلن نادرشاه بنفسه بما يد بمنشور عام اعترف الدولة العثمانية بالمذهب الجعفري سنة 1160 و اشار الى حصد ما زرع اسماعيل الصفوي من خلافات و قال الدكتور على حسين جابري: و لا نظن ان محاولة نادرشاه مرت دون ان تترك اثرها في الفكر الاثنا عشري بالذات، اذ كيف نفسر التطورات الخطيرة التي طرأت عليه بعد حين، و انعكست على طبيعة التوجيه الفكري متمثلة نتائجها بما دار بين الشيخ يوسف البحراني و آيت اللّٰه الوحيد البهبهاني، اذ اتي من ايران ربما تحت تأثير ما أعلنه السويدي حتى اصبح الخلاف بين الفكر المجدد و الفكر الاخباري عند الاثنا عشرية يدور حول حدود السماح للعقل البشري في ممارسة التشريع. 1
1. ثورة الاصوليين ضد الاخباريين
تحوّلت ايران والعراق الى مدرسة فكرية شيعية في القرن الثالث عشر، وتمثّلت هذه الخطوة في صورة نقاش بين مجموعتين من الفقهاء، إحداهما تعرف بالأصوليين والاخرى بالإخباريين. كان الاخباريون يرون انه لا يجوز لعالم ان يستخدم عقله للتوصل الى رأى فقهي او لتطبيق مبادئ الشريعة على مشكلة او قضية معيّنة، وان المطلوب عمله ينحصر بالنظر في الاحاديث والتوصل الى نتيجة ازاء قضية معيّنة بعد تمحيص هذه الاحاديث ولهذا السبب أطلقت على هذه المجموعة تسمية «الاخباريين».
اما العلماء «الاصوليون» فكانوا يرون انه يجوز الاشتغال بالتفكير المستقل